ابن هشام الأنصاري

104

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أصله ( لا تهينن ) . الرابع : أنّها تعطى في الوقف حكم التنوين ؛ فإن وقعت بعد فتحة قلبت ألفا ؛ كقوله تعالى : لَنَسْفَعاً ( 1 ) وَلَيَكُوناً ( 2 ) ، وقول الشاعر : [ 477 ] - * ولا تعبد الشّيطان واللّه فاعبدا *

--> - الإعراب : ( لا ) حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تهين ) فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين في محل جزم بلا الناهية ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( الفقير ) مفعول به لتهين منصوب بالفتحة الظاهرة ( علك ) عل : حرف ترج ونصب ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل نصب ( أن ) حرف مصدري ونصب ( تركع ) فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( يوما ) ظرف زمان منصوب بتركع وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر يقع خبر لعل على أحد التأويلات الثلاثة التي سبق بيانها ( في ص 278 من الجزء الثالث ) ( والدهر ) الواو واو الحال ، الدهر : مبتدأ ( قد ) حرف تحقيق ( رفعه ) رفع : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الدهر ، وضمير الغائب العائد إلى الفقير مفعول به ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله : ( لا تهين ) حيث حذف هذا الشاعر نون التوكيد الخفيفة للتخلص من التقاء الساكنين اللذين هما نون التوكيد الخفيفة واللام في ( الفقير ) لأن الألف التي بينهما ألف الوصل فلا حركة لها عند الوصل ، وقد أبقى فتح آخر الفعل دليلا على تلك النون المحذوفة . وثبوت الياء التي هي لام الكلمة مع وجود الجازم دليل على أن الفعل مؤكد . ( 1 ) سورة العلق ، الآية : 15 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 32 . [ 477 ] - هذا الشاهد من كلمة الأعشى ميمون بن قيس التي كان مدح بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقدم بها لينشدها بين يديه ، فمنعته قريش ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : -